السيد محمد تقي المدرسي

12

عقود المنفعة وعقود الشركة

بالاحتلام ، وهو أشدّه ، وإن إحتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله . » « 1 » 2 - وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا . « 2 » 3 - وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل . « 3 » الأحكام 1 - تشترط في المتعاقدين الأهلية بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر بسبب الإفلاس أو السفه ، وقد مر الحديث عنها في أحكام العقود « 4 » . 2 - لا تصح الإجارة فيما إذا كان أحد الطرفين مُكْرَهاً ، بينما تصح في حالة الاضطرار . والفرق بينهما أن المُكْرَه لا يُقْدِم على العمل بإرادته بل استجابة للضغط والإكراه ، وتفادياً للضرر المتوجه إليه من دون أن يكون قاصداً ذلك . بينما المضطر هو من ألجأته الظروف إلى اتخاذ قرار لم يكن يتخذه في الظروف العادية ، ولكن يكون ذلك بإرادته وقصده . فإذا أكرهت السلطة شخصاً وأجبرته على أن يؤجر بيته أو يستأجر بيتاً ، وهددته بما يكون ضرراً عليه أو حرجاً شديداً لو لم يفعل ، فإن هذه الإجارة تكون باطلة . أما إذا اضطر الشخص لتأجير بيته ، لأنه يريد تسديد الضرائب المتراكمة عليه لسلطة جائرة - مثلًا - إلا أنه لا يملك المال فاضطر لتأجير بيته لتوفير المال المطلوب ، فإن هذه الإجارة صحيحة لأن الإرادة متوفرة فيها .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 13 ، كتاب الحجر ، الباب 1 ، ص 141 ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر ، ص 142 ، ح 4 . ( 4 ) - راجع : فقه العقود ، ص 76 ،